الاثنين، 21 مايو 2012

رحيل الليبي عبدالباسط المقرحي ومعه كل اسراره

رحيل الليبي عبدالباسط المقرحي ومعه كل اسراره





الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي المحكوم عليه في اعتداء لوكربي والذي توفي الاحد عن ستين عاما بسبب اصابته بسرطان هو رجل النظام الذي نفى على الدوام مسؤوليته عن انفجار طائرة البانام فوق اسكتلندا في العام 1988.
 افرجت عنه اسكتلندا في 20 اب/اغسطس 2009 لاسباب صحية وكان في السابعة والخمسين من العمر ويعاني من سرطان البروستات في مراحله النهائية بحسب الاطباء الذين اعتبروا انذاك انه سيعيش نحو ثلاثة اشهر.
 ومنذ ذلك الحين كان ظهوره العلني الوحيد في 9 ايلول/سبتمبر 2009 امام الصحافيين لحوالى عشر دقائق خلال زيارة وفد برلماني من الاتحاد الافريقي الى المستشفى.
 وكانت محكمة خاصة في هولندا حكمت على المقرحي بالسجن المؤبد عام 2001، وكان موقوفا في سجن غرينوك قرب غلاسكو (اسكتلندا). واثار الافراج عنه جدلا كبيرا لا سيما في الولايات المتحدة التي يتحدر منها غالبية الضحايا ال270 لتفجير طائرة البانام.
 ولد المقرحي في الاول من نيسان/أبريل 1952 في طرابلس، وهو متزوج واب لخمسة اولاد. وسلمته حكومته للقضاء البريطاني عام 1999 مع المتهم معه انذاك الامين خليفة فحيمة.
 ووجهت الى الرجلين التهم في 1991 اثر تحقيق بريطاني-اميركي بالضلوع في الاعتداء على طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بانام والتي انفجرت فوق لوكربي في اسكتلندا.
 وخلال محاكمته امام محكمة اسكتلندية انعقدت في كامب زايست في هولندا اعتبارا من العام 2000، كان المقرحي الطويل والنحيل يظهر مرتديا الجلابية الليبية التقليدية.
 درس المقرحي في الولايات المتحدة وقدم نفسه بلغة انكليزية متقنة خلال محاكمته بوصفه مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الليبي.
 وبحسب الادعاء فان هذا المنصب لم يكن سوى غطاء لوظيفته داخل الاستخبارات الليبية حيث كان يتولى مسؤوليات كبيرة، وهو ما نفاه على الدوام.
 وقال الادعاء ان منصبه كمسؤول امني في الخطوط الجوية الليبية هو الذي سهل له ارتكاب الاعتداء.
 واضاف الادعاء ان المقرحي هو الذي تفاوض لشراء اجهزة التوقيت الالكترونية "ام-اس-تي-13" التي استخدم احدها لتشغيل القنبلة. وهو الذي اشترى كذلك في مالطا الملابس التي استخدمت للف القنبلة بها.
 وتمت تبرئة فحيمة خلال المحاكمة، لكن المقرحي اعتبر مذنبا في 2001.
 وان كان اقرباء الضحايا الاميركيين اعربوا عن ارتياحهم ازاء الحكم، فان الكثير من اقارب الضحايا البريطانيين شككوا في المحاكمة وانتقدوا خصوصا شهادة بائع الملابس المالطي الذي تعرف الى المقرحي. وقالت محامية المقرحي مارغريت سكوت ان الحكم شكل "خطأ قضائيا".
 ولم يكف المقرحي عن تاكيد براءته واستانف الحكم مجددا في ايار/مايو، بعد ان خسر اول استئناف.
 وقال في شباط/فبراير 2001، في مقابلة هاتفية مع صحيفة الشرق الاوسط "اشهد بالله اني بريء لم ارتكب اي جريمة ولم تكن لي صلة بهذه القضية".
 وفي 2003 اعترفت ليبيا رسميا بمسؤوليتها في الاعتداء ثم دفعت 2,7 مليار دولار كتعويضات لعائلات الضحايا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق